المحقق النراقي

289

مستند الشيعة

ومن هذا يظهر دليل هذا القول أيضا . ويضعف المفهوم : بأن تحققه فرع ثبوت الأولوية ، وهي ممنوعة . والخبر : بعلم ثبوته كما مر . المسألة الثامنة : المشهور : أن أواني الخمر قابلة للتطهير جائز استعمالها بعده ( مطلقا ) ( 1 ) ، لعموم مرسلة الكاهلي : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ، ( 2 ) . وموثقة عمار : عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : " يغسل ثلاث مرات " ( 3 ) . وخصوص الموثقين الآخرين له : أحدهما : من الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ ( 4 ) أو زيتون ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال : " يغسله ثلاث مرات " ( 5 ) . والآخر : في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ ، قال : " يغسله سبع مرات " ( 6 ) . ورواية الأعور : إني آخذ الركوة ، فيقال : إنه إذا جعل فيها الخمر وغسلت كانت أطيب لها ، فيأخذ الركوة فيجعل فيها الخمر فيخضخضه ثم يصبه ويجعل فيها البختج ، فقال : " لا بأس " ( 7 ) . أقول : إن أرادوا طهارة الظاهر ، فهو كذلك ، وإن أرادوا مطلقا ، ففي دلالة

--> ( 1 ) لا توجد في " ق " . ( 2 ) المتقدمة ص 259 . ( 3 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 496 أبواب النجاسات ب 53 ح 1 . ( 4 ) الكامخ : الذي يؤتدم به ، معرب " الصحاح 1 : 430 " . ( 5 ) الكافي 6 : 27 ، الأشربة ب 33 ح 1 ، الوسائل 3 : 494 أبواب النجاسات ب 51 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 9 : 116 / 502 وزاد في آخره : وكذلك الكلب ، الوسائل 25 : 368 أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 2 . ( 7 ) الكافي 6 : 430 الأشربة ب 35 ح 5 ، الوسائل 25 : 368 أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 3 - بتفاوت يسير - .